السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

816

الحاكمية في الإسلام

ولهذا جاءت الإشارة إلى هذه الأمور في ( المادّة 5 ) من الدستور ، حيث قيل هناك : إن على الفقيه الذي يتولى قيادة البلاد ، ويحتل موقع الصدارة في الحكومة الإسلامية أن يكون - مضافا إلى كونه فقيها - عارفا بالعصر ، شجاعا مديرا مدبرا « 1 » . ويجب أن لا يغيب عنا أيضا أنه يستحيل توفر جميع هذه الصفات والخصال في شخص واحد في حدّها الأعلى فقيها كان أو غير فقيه ، ولهذا يجب على الفقيه أن يستعين في القضايا الخاصة بمشاورة المختصين ، ومداولة الرأي مع ذوي الاختصاص ثم يقرر ما يريد ، كما هو الحال في الأنظمة العالمية الحاضرة حيث يستعين جميع الرؤساء بالمعاونين ، والخبراء ، الذين يمدونهم بالمعونة الفكرية ، والمعلومات اللازمة وقد فتح الإسلام باب الشورى حتى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ . بناء على هذا لا يكون الفقيه الجامع للشرائط عاجزا عن إدارة البلاد ، فهو كغيره من قادة العالم ورؤساء الأنظمة والبلاد تمكنه إدارة البلاد ، واستشارة الآخرين في القضايا الاجتماعية المعقدة كما كان يفعل القائد الإسلامي الأول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . * * *

--> ( 1 ) المادّة الخامسة من دستور الجمهورية الإسلامية في إيران .